من خلال السيرة الذاتية لطبيب وهمي تقدم رواية الدكتور “زيفاجو” نفسها كمصنف تاريخي شامل حيث ستشهد شخصياتها-المشغولة بإعصار ثورة 1905-بعد ذلك أهوال الحرب العالمية الأولى لكي تحاول هذه الشخصيات في النهاية النجاة من زوابع تسلم الشيوعيين للسلطة في عام 1917.
يقابل “يوري زيفاجو” –ذلك الطبيب الشاب المنجذب إلى الشعر، والمتزوج من رقيقة الإحساس “تونيا”-المحتدمة ومشبوبة العاطفة “لارا” المتزوجة من رجل ثوري “بافال أنتيبوف”.
في عام 1917يعثر “زيفاجو” الهارب من التطهير السياسي على “لارا” في أثناء تجوالاته العديدة. في البداية يتعرف بعضهما البعض تعارفا كبيرا، حينما كانت الزوجة الشابة تبحث عن زوجها المفقود.
تجمع المصادفة بينهما من جديد، ولكن هذه المرة في “أورال” حيث يلجأ إليها الطبيب مع زوجته وعائلته إلى المنزل العائلي كانت “لارا” من جانبها تعمل أمينة مكتبة في قرية مجاورة يصبح الاثنان عاشقين، ولكن المعاشرة تستمر بينهما فترة قصيرة. كان الشيوعيون يطاردونهما، وكان لابد أن يفترقا في أثناء كفاحهما ضد البيض، وهربت “لارا” إلى الشرق الأقصى. يعود “زيفاجو” –الوحيد من الآن فصاعدا –إلى “موسكو” حيث يموت بأزمة قلبية في الوقت الذي يظن أنه عثر على “لارا”.
إن رواية الدكتور “زيفاجو” تعد من كتب حوليات الحياة والعواطف، وتتعارض تماما مع نموذج الواقعية الاجتماعية. لم تنشر رواية “باسترناك” باللغة الروسية إلا بعد إصدار الترجمة الإيطالية لدى الناشر “فلترينالي”. جلبت هذه الرواية لمؤلفها جائزة “نوبل” 1958 واضطر لرفضها تحت ضغط السلطات في بلده.
تم اقتباس هذه الرواية في السينما وحملت نفس الاسم وأخرجها “ديفيدليان” في 1965، وقام ببطولتها “عمر الشريف” و”جوليا كريستي” و”إليك جوينس”.
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.